الجمعة، 24 أبريل، 2015

فهرس مقالات مدونة نقد التطور- د/منى أبو بكر زيتون

رابط مجلة آمنت بالله – د/منى أبو بكر زيتون

رابط مدونة نقد التطور – د/منى أبو بكر زيتون


فهرس مدونة نقد التطور Critique of Evolution
د/منى أبو بكر زيتون
يمكن تصفح مقالات المدونة
بالضغط عليها من الأرشيف أو بالضغط على مجلدات التسميات
أو بالضغط على رابط المقالة المدون تحت اسمها في هذا الفهرس
(ملحوظة: هناك مقالات بحاجة لمزيد مراجعة أو إضافات لم يتم رفعها حتى الآن وصفحتها فارغة، وبالتالي لم نضع رابطها في الفهرس)

مقالات فكرية حول التطور:

هل التطور علم؟- د/منى زيتون

مقدمات فاسدة وتفاصيل بلهاء!!!- د/منى زيتون

التطور والمغالطات المنطقية- د/منى زيتون

خلق الله لآدم بيديه أم من سلف مشترك "مجادلة منطقية"

الله الخلّاق ‏(نظرية خلق الأنواع وفنائها)‏


الأفكار الإلحادية المضمنة في نظرية التطور- د/منى زيتون

هدف إبليس النهائي ونظرية التطور- أ/حازم هنداوي

لماذا لا يقبل الإسلام التطور- د/مازن دهان

البشر والإنسان وتأويلات القرآن الداروينية- أ/إسماعيل كرم

النزعة العنصرية لدارون ونظريته وما نشأ عنها- د/منى زيتون

الدليل المتطلب لهدم التطور من وجهة نظر التطوريين (قابلية الإبطال وقابلية التفنيد)- د/منى زيتون

أبو لهب في ثوب عصري- د/منى زيتون

مقالات شارحة للنظرية:

رحلة البيجل وبعض المغالطات التفسيرية- د/منى زيتون

الانتخاب الطبيعي والانتخاب الصناعي "فساد القياس والرد على استدلالات التطوريين"- د/منى زيتون

الاعتراضات والانتقادات القوية التي وُجهت إلى نظرية التطور في عصر دارون

نظرة على شخصية دارون وسبب الأثر الذي أحدثته نظريته

الطفرة.. الآلية البديلة- د/منى زيتون    

التطورية المعاصرة ونقدها

علماء مطرودون لأنهم يعارضون نظريه التطور  Expelled, No Intelligence Allowed

الحد الكوني أم الأُلفة الكيميائية؟! زمن التطور وحُجيَّة الاحتمالات

هل بُنيت الأنظمة الحيوية باستخدام سقّالات؟!‏


مقالات للرد على أدلة التطور الصغروي:

تجربة لينسكي على بكتريا القولون

تجربة جيري هول على بكتريا القولون

بكتريا ستافيلوكوكس

عصافير دارون

ذبابة الفاكهة

أسماك الجوبي

سحالي جزيرة بودماركارو

الثعلب الروسي الداجن

ناب العاج الصغير للفيلة

مقالات للرد على بعض استدلالات التطوريين:

التطور والجغرافيا الحيوية

التطور وعلم المورفولوجي


مقالات للرد على شبهة الأعضاء الأثرية:


البنى الانتقالية والأعضاء الأثرية

الزائدة الدودية

العصعص

حلمات الثدي عند الرجال

صيوان الأذن

الجفن الثالث لدى الإنسان (الغشاء الرمّاش)
العضو المكيعي الأنفي (جهاز جاكبسون)

أضراس العقل

شعر جسم الإنسان

أعضاء أثرية في الحيوانات:
حيوانات الكهوف العمياء
العظيمات المطمورة في الجزء السفلي لجسم الحوت
الطيور التي لا تطير
أجنحة الحشرات


مقالات للرد على شبهة عيوب التصميم:

العصب الحنجري الراجع

القناة الناقلة للمني (قناة الأسهر)

العين البشرية

الجيوب الأنفية

العمود الفقري للإنسان

جراب دب الكوالا


التأسل الرجعي


مقالات للرد على مزاعم امتلاء السجل الأحفوري بالحلقات الانتقالية:

تقديرات عمر الأرض وتناقض العلماء

سجل الحفريات، هل هو حقًا دليل على صحة التطور؟

تطور البرمائيات من الأسماك (حفرية التيكتاليك- سمكة الكوالاكانث)

تطور الطيور من الزواحف

حفريات أسلاف الحيتان وباقي أدلة تطور الحيتان

حفريات أسلاف الإنسان

مقالات للرد على استدلالات التطوريين بالحمض النووي DNA على صحة التطور:

تشاكل الحمض النووي DNA  بين الأنواع وأكذوبة الحمض النووي غير الوظيفي

شجرة التطور
https://critiqueofevolution.blogspot.com.eg/2015/04/blog-post_25.html
جين Gluo ولغز فيتامين C

الفيروسات العكسية داخلية المنشأ (الريتيروفيرس)

غياب القزحية

جينات هوكس

حاسة الشم

كيس المح

الكروموسوم الثاني في الإنسان

****************
أهم المدونات التي ترد على افتراءات التطوريين
مدونة معهد ديسكفري
http://www.evolutionnews.org/
مدونة Darwin's God للدكتور Cornelius Hunter
مدونة الباحثون المسلمون:
http://the-muslim-researchers.blogspot.com/
مدونة الباحث البيولوجي أ. أحمد يحيى:
http://creationoevolution.blogspot.com/p/blog-page.html
مدونة د. أحمد إبراهيم


الخميس، 23 أبريل، 2015

الكروموسوم الثاني في الإنسان

الكروموسوم الثاني في الإنسان

كيس المح في الثدييات - الجهاز الهضمي في خُلد الماء - د/منى زيتون

كيس المح في الثدييات!!
د/منى زيتون

تنقسم الثدييات إلى ثلاثة أقسام: مشيمية وهي الفئة الغالبة من الثدييات، وجرابية ومنها حوالي 300 نوع منها 200 نوع في أستراليا فقط، ووحيدة المسلك البيوضة ومنها نوعان فقط منقار البط وآكل النمل الشوكي.

يعتبر خلد الماء (منقار البط) من الثدييات أحادية المسلك. يظهر ذلك الحيوان بعض الصفات المشتركة بين الثدييات والطيور، ولكنه حيوان ثديي لأنه:
يرضع صغاره ومغطى بالفرو وله رجلان عريضتان مفلطحتان لها غطاء جلدي تساعده أثناء السباحة، وأظافر يستطيع الحفر بها، وله ذيل مثل القندس، وتركيبه التشريحي متشابه مع الثدييات،
لكنه رغم ذلك يبيض، وله منقار يشبه شكل منقار البط لكنه لحمي حساس ليس كمنقار الطيور فهو جزء من تركيب الوجه وبه فتحتا الأنف، كما أن له مخرج خلفي واحد مثلما هو الحال لدى الطيور.

بعد التزاوج تحفر الأنثى لنفسها نفقًا خاصًا بها في آخره غرفة للتبييض تضع فيها بيضتين أو ثلاثًا. وتضع الإناث من بيضة واحدة إلى ثلاث بيضات في المرة الواحدة، وتتميز البيضة بقشرتها الجلدية، ويبلغ قطرها حوالي 1.5 سم. تفقس البيوض بعد 10 أيام، وتبقى صغار خلد الماء في الجحر لمدة 4 شهور وهي تتغذى بلبن أمها.

ورغم أن كل كائن يظهر بعض الصفات المختلطة أصبح يستغل من قِبل التطوريين في السنوات الأخيرة ليُدعى بشأنه أنه حلقة انتقالية تعيش بيننا، إلا أنه من الغريب أن يشير بعض التطوريين إلى خلد الماء من بين حلقاتهم الانتقالية لسبب بسيط أنه يحمل صفات مختلطة من كل من الثدييات والطيور، ووفقاً لشجرة التطور فالثدييات والطيور كلاهما تطورا من الزواحف، أي أنه لا يمكن الإدعاء بشأنه أنه حلقة انتقالية بين الثدييات والطيور!

وكذا فإن ما يستدل به بعضهم على قرابة الخُلد من الزواحف لا قيمة له:
·        من المعروف أن كل الكائنات الحية تبيض عدا الثدييات فهي تلد، وبالتالي فإن وضع البيض ليس صفة مميزة للزواحف. (نلاحظ أنها السمة الوحيدة التي تم الادعاء على أساسها بقرابة الخلد من الزواحف).

·        أغلب الزواحف بيوضة، ولكن بعض الثعابين والسحالي حيوانات بيوضة ولودة حيث تحتفظ الأنثى بالبيض المخصب إلى أن يفقس داخل جسمها وتخرج الصغار إلى الخارج، كما أن القليل جدًا من الثعابين والسحالي حيوانات ولودة أي لدى الأنثى مشيمة داخل جسمها تلصق الصغار النامية بجسم الأم وتزودهم بالغذاء حتى الولادة، تمامًا مثل ما يحدث في الثدييات المشيمية.
فهل سيكتشف لنا التطوريون قريبًا أن الثعابين التي تلد هي حلقة وصل بين الزواحف والثدييات؟!!!!

·        الخلد يعتني ويحتضن صغاره مثلما تحتضن الطيور صغارها، لكن القليل جدًا من الزواحف يعتني ببيضه أو بصغاره. وتتم حضانة بيض الزواحف بواسطة حرارة الشمس أو عن طريق الحرارة المنبعثة نتيجة لتحلل النباتات التي وضع داخل أكوامها البيض مما يؤدي إلى فقسه.
فلِم اعتبرتم وضع البيض علامة على القرابة مع الزواحف وليس الطيور؟!!!

بالتالي فالخلد هو حيوان ثديي به بعض صفات قليلة من الطيور وليس الزواحف، ولن نكثر من الجدال في تلك النقطة ففي كل الأحوال نحن لا نؤمن بالتطور وانبثاق الأنواع من بعضها البعض لأنه محض خيال مدعوم بأدلة مزيفة.

المهم أن التطوريين مقتنعون أن الثدييات قد تطورت من أسلاف زاحفة كانت تضع البيض، ثم استغنت الثدييات عن وضع البيض، وأصبحت الأمهات تغذي صغارها مباشرةً من خلال المشيمة بدلاً من التزويد بكيس من المح (صفار البيض).

وتحمل الثدييات ثلاثة جينات تقوم في الزواحف والطيور بإنتاج البروتين المحي المغذي  (Vitellogenin)، والذي يملأ كيس المح في الزواحف والطيور، إلا أن هذه الجينات لا تشفر لإنتاج البروتين المحي في الثدييات، وبالتالي فهي وفقًا لوجهة النظر التطورية معطلة في كل الثدييات، ويفسرون ذلك كالعادة بحدوث طفرات.

يستثنى من بين الثدييات فقط رتبة أحاديات المخرج التي تحتوي على آكل النمل الشوكي وخلد الماء فهي تنتج بعض البروتين المحي Vitellogenin  نتيجة امتلاكها جينًا واحدًا نشطًا وجينين معطلين من تلك الثلاث جينات.

وكالعادة تكون النظرة التطورية قاصرة، فبيضة الخلد الصغيرة التي يبلغ قطرها 1.5 سم وتفقس بعد 10 أيام لتكمل الصغار نموها بعد ذلك بالاغتذاء على لبن الأم يكون فيها قليل فقط من المح لتغذية جنين الخلد نظرًا لتكونه خارج جسم الأم على عكس أجنة الثدييات، لكن لو كان هذا البروتين المنتج أكثر مما هو عليه فسيعيق الانقسام الخلوي لجنين الخلد الذي يشبه تكوين الثدييات، والذي سنشرح بعد قليل كيف يؤثر فيه كيس المح.
فالجينان المعطلان –أو على الأصح المنظمان- ينظمان إنتاج كمية البروتين المحي للجين النشط، وعمل الكيس المحي في تدرج التكوين الجنيني.

ادعى جيري كوين في كتابه ما هو أكثر من ذلك، وهو أن الثدييات بما فيها الإنسان لا تزال تُنتج كيس مح (Yolk sac)، لكنه بلا مح، فهو مجرد بالون مليء بالسائل، مربوط بالقناة الهضمية الجنينية!!!، وبالتالي فهو أثري!!!!

والحقيقة أن كيس المح لدينا ليس به مح، لكن هل ما يعرف بكيس المح فعلًا بلا وظيفة في التكوين الجنيني للثدييات وخاصة الإنسان؟!!

1-يمر الزيجوت في الفقاريات كلها بمراحل عدة من تفلج وانقسام الخلايا. وتلعب نسبة المح في البويضة المخصبة دورًا هامًا في تحديد نوع التفلج.
يلاحظ أن بويضة الثدييات صغيرة الحجم وتحتوي على كمية قليلة من المح (بويضة متساوية المح)؛ لذا يكون التفلج في بيض الثدييات كاملًا، وتكون الفلجات كلها متساوية الحجم، أي يقسم البيضة إلى خليتين متساويتين في الحجم نتيجة الانقسام الأول وكذا الأمر فيما يليه من انقسامات.

لكن هذا دور المح فماذا عن كيس المح؟
في الثدييات على الرغم من عدم وجود مح في كيس المح إلا أنه يكون كبير نسبيًا في البداية ثم يضمر سريعًا كلما ازداد تمدد السجق، ولكنه يؤدي وظائف هامة للجنين قبل أن يضمر.

2-الخلايا الجرثومية الأولية التي تكون الخلايا التناسلية والتي بدورها تكون الجاميتات العاملة لا تنشأ في الغدة التناسلية ولكن تهاجر من مناطق تختلف تبعًا لنوع الكائن وتنتقل إلى منطقة المناسل بالهجرة أو بواسطة تيار الدم.
وتنشأ الخلايا الجرثومية (الجنسية الأولية) من الاندوديرم الخضري لجنين الضفدع، ومن الاندوديرم خارج الجنيني في الطيور، ومن اندوديرم عنق كيس المح في الإنسان والثدييات عامة.

ومما يؤكد أصل تلك الخلايا من كيس المح أنه ثبت تجريبيًا:
·        عند منع الخلايا الجرثومية الأولية القادمة من كيس المح من الهجرة فإن الحيوان المتكون يكون عقيمًا.
·        بتتبع هجرة خلايا الاندوديرم لكيس المح في الطيور وجد أنها تهاجر لتستقر في المناسل.
·        عند فصل خلايا الاندوديرم لكيس المح في المراحل المبكرة للتكوين الجنيني فإن ذلك يؤدي إلى تكوين أجنة عقيمة.

3-علاوة على ذلك فإن كيس المح يسهم في تغذية الجنين في بعض الثدييات؛ فهو أحد البنى التي تنقل الأم من خلالها ‏المغذيات ‏إلى الجنين في مراحله الأولى لحين تكون المشيمة، التي ستصبح هي المسئولة عن التغذية بعد ذلك.
ولكن في الإنسان فإن كيس المح المملوء بسائل مائي لا يمثل وظيفة غذائية، بل إنه سيمثل فيما بعد أول موضع لتكوين خلايا دم الجنين.

4-عند ظهور أول خلايا الدم ‏في كيس المح في جنين الإنسان ‏تتكون الأوعية الدموية ‏في جميع أجزاء الجنين في بداية تكونه، ‏ويبرز القلب الأنبوبي الذي هو بداية تكون القلب.

5-وبين الأسبوع الثالث والرابع من النمو الجنيني للإنسان يؤدي النمو السريع لخلايا الجنين المنقسمة إلى ثني ‏الكتلة الخلوية المنبسطة نسبياً. ‏وهذه العملية تُدخل ‏جزءً من كيس المح ‏في تبطين ‏الجهاز الهضمي‏.

6- في الأسبوع الرابع من النمو الجنيني للإنسان يقوم غشاء كيس المح بتكوين السجق (Allantios).

7-في الأسبوع الخامس من عمر جنين الإنسان يحدث إحلال كيس المح  وكيس السجق (Allantios) داخل المعلاق (Body stalk)، وذلك تمهيداً لتوصيل الجنين بالمشيمة (Placenta) في الرحم.

8-في نهاية المطاف يصبح كيس المح جزءً من الحبل السري في الأسبوع الثامن من الحمل لجنين الإنسان.

فهذا الكيس لا هو عضو أثري، ولا له علاقة بأسلافكم البيوضة. ومن يدعي التأكد من كونه أثريًا فليسمح للأطباء باستئصاله من الخلايا الجنينية لابنه فور تكونه لأنهم حتى الآن لم يجدوا متبرعًا بشريًا ليجربوا عليه مثلما جربوا على أنواع عديدة من الثدييات.

الجهاز الهضمي في خُلد الماء:
نعود إلى خلد الماء. بخلاف كل الفقاريات تقريبًا، الذين لديهم معدة شبيهة بالجراب فيها تُحلل الإنزيمات الهضمية الطعام، فإن معدة خلد الماء هي مجرد انتفاخ ضئيل للمريء يتصل بالمعي. تفتقد هذه المعدة بالكامل الغدد المنتِجة للإنزيمات الهضمية في الفقاريات الأخرى.

جينوم الخلد يحتوي على جينين معطلين لإنزيمات ترتبط بالهضم. يدعي التطوريون أنه لم يعد لهما احتياج، فعُطِّلوا بطفرة، وهذا هو سبب صغر حجم المعدة، وهو ادعاء معكوس، فالواقع المستقى من استقراء كل الكائنات الحية يقول أن الجينات المعطلة لها وظيفة تنظيمية كما أنها موجودة لتعمل فقط تحت ظروف خاصة، وليس أنها عُطلت فضمرت الأعضاء المتصلة بها، أي أن هذين الجينين يمكن أن يعملا تحت ظروف خاصة، ولا نعلم وقتها ما الذي يُفترض أن يكون عليه حجم المعدة عند إفراز الإنزيمات الهاضمة.

سؤال: بما أنكم تؤكدون أن الخلد نشأ من أسلاف لها معدة، فلماذا زالت تلك المعدة؟ لماذا سمح الانتخاب الطبيعي بإزالتها؟
سيرد التطوريون بأن الخلد يتغذى على الحشرات اللينة التي لا تتطلب هضمًا معقدًا، وبالتالي لا يحتاج المعدة!!!!
إذن، فلماذا لا ترون الأمر مفسرًا في ضوء الخلق الخاص، أي أنه خُلق بمعدة تتماشى مع نظامه الغذائي البسيط، خاصة مع ثبوت عدم وجود أي جينوم ليس له وظيفة.

أختم بكلمة ذكرها جيري كوين الملحد عن الخلد: "إن كان هناك على الإطلاق كائن يبدو مصممًا بطريقة غير ذكية أو ربما لأجل تسلية صانع فهو هذا".

والحق يقال أن السفالة الحقيقية ليست سفالة الملحدين، بل سفالة من يقتنعون بسفالات التطوريين ويدعون الإيمان بالله.

حاسة الشم - د/منى زيتون

حاسة الشم
د/منى زيتون

من الشبهات التي يعرضها التطوريون ممثلين بها على وجود الجينات المعطلة التي يستدلون بها على صحة نظريتهم هي الجينات الشمية المعطلة.

يعتبر التطوريون أن حاسة الشم لدى الإنسان بائسة ورديئة بين الثدييات البرية، فالإنسان لا يتشمم بقوة مثل الكلاب والفئران –أكرمكم الله- وهذا عيب كبير من وجهة نظر التطوريين.

يستطيع الإنسان التمييز بين أكثر من عشرة آلاف رائحة بسبب وجود الجينات المستقبلة الشمية olfactory receptor genes (OR). عدد تلك الجينات عند الإنسان حوالي 400 جين نشط، بينما توجد 400 جين آخر يفترض التطوريون أنها جينات شمية معطلة لدى الإنسان، وكالعادة في أي رواية تطورية فإن تلك الجينات قد تم تعطيلها بسبب حدوث طفرات لأنها غير نافعة فلم يبقيها الانتخاب الطبيعي.

بينما يوجد لدى الفئران –التي يفترض التطوريون وجود سلف قديم يجمعها بالبشر رغم كل الفروق المظهرية بيننا وبينها!!!- حوالي ألفي جين مستقبل شمي نشط، وكل جين يُنتج بروتينًا مختلفًا يتعرف على جزيء منقول جوًا مختلف. كل بروتين مستقبل شمي يُعبَّر عنه بنمط مختلف قليلًا من الخلايا المستقبِلة في النسيج المبطِّن للأنف. والروائح المختلفة تحتوي على مجموعات مختلفة من الجزيئات، وكل مجموعة تثير مجموعة مختلفة من الخلايا. تبعث الخلايا إشارات إلى المخ، الذي يدمج ويفك شفرة الإشارات المختلفة، وعن طريق دمج مجموعات الإشارات التي تبعثها الخلايا الشمية إلى المخ تتمكن الفئران أن تتعرف على روائح أكثر بكثير مما يملكون من جينات مستقبلة شمية.

وطبعًا لا يقتنع التطوريون بتفسير حاسة الشم القوية لدى الفئران بأنها تكيف أوجده الخالق لظروفها الحياتية لكونها ثدييات ليلية، وبالتالي لا تعتمد على حاسة الإبصار كالثدييات النهارية، بل يفسرون وجود مستقبلاتها الشمية العديدة بأنها كلها تنحدر من جين واحد عند السلف نشأ منذ ملايين السنين وصار مضاعفًا مرات كثيرة. ويختلقون قصة تخيلية كعادتهم عن الآلية التي حدث بها ذلك التضاعف، ويعتبرون ذلك التكوين الخيالي لتلك المستقبلات المختلفة في الأنف والوصلات المخية لجمع الإشارات من الخلايا أنه إنجاز مذهل للتطور نظرًا للقيمة الكبرى لحاسة الشم بالنسبة للفأر التي يقدرها الانتخاب الطبيعي!!!!

يحاول التطوريون كذلك الإيهام بوجود علاقات بين تسلسلات جينات الاستقبال الشمي البشرية –النشطة وتلك التي لا تشفر البروتين ويسمونها معطلة-، وأن نسب المشاكلة الجينية لها ترتبط بالتقارب على شجرة التطور، فالجينات الشمية للإنسان متشابهة بنسبة أكبر مع تلك التي لباقي الرئيسيات، وأقل مع خلد الماء (منقار البط)، ثم أقل بنسبة أكبر مقارنة بالزواحف.

ويعطي التطوريون أهمية كبرى كذلك لنسب الجينات المعطلة تحديدًا، وعلى حد تعبير جيري كوين: "لماذا ستُظهر الجينات الميتة علاقة كهذه، إن لم يكن لأجل التطور؟ وحقيقة أننا نؤوي جينات معطلة كثيرة جداً دليل بدرجة أكبر على التطور: نحن نحمل هذه الأمتعة البالية لأنها كانت محتاجًا لها في أسلافنا البعيدين الذين اعتمدوا على حاسة شم قوية للبقاء أحياء".

كذلك يربط التطوريون بين قصتهم الخيالية عن انتقال كائن بري يعتبر السلف المشترك للحيتانيات للمعيشة في البحر وبين جينات المستقبلات الشمية لدى الدولفين التي ينتج منها 20% فقط بروتين، بينما نسبة 80% الأخرى يفترضونها جينات شمية معطلة.

ونرد بالآتي:
يعترف جيري كوين في كتابه أن العالم الحسي للفأر مختلف على نحو واسع عن العالم الحسي الخاص بالبشر حيث تكون الرؤية لدى البشر أهم بكثير من الشم، ويقرر حاجة الفئران إلى الشم عوضًا عن الرؤية بسبب كونها من الثدييات الليلية؛ لذا فهي تحتاج إلى التعرف على روائح مختلفة تمكنهم من تمييز القريب من البعيد، وتحديد مواقع الطعام، والتعرف على المفترسين وأفراد النوع عن طريق استبيان فرمونات أحدهم للآخر.

كالعادة التطوريون قد يرصدون نفس الظاهرة التي يرصدها القائلون بتصميم يعزى إلى خالق، ولكنهم يفشلون كالعادة في تمييز عظمة الخالق في خلق كل كائن متكيفًا مع ظروف حياته.
فالملاحظ أنه كلما زادت قوة حاسة الإبصار –وهي تزيد لدى الثدييات النهارية التي لا تحتاج إلى التمييز بين روائح كثيرة- قلت في المقابل حاسة الشم التي تزيد لدى الثدييات الليلية كالفئران، أو الكلاب -لكونها تؤدي وظيفتها في الحراسة-.
كما أن الإنسان وغيره من الرئيسيات الذين يتميزون بالقدرة على تمييز الألوان، ومن ثم التعرف على البيئة بدقة أشد تضعف لديهم حاسة الشم أكثر من باقي الثدييات النهارية.

ونفس الشيء يُقال بالنسبة للدولفين؛ فكائن مائي ما حاجته إلى استبيان روائح متطايرة في الهواء، ولكن هذا لا يعني أن 80% بالفعل من جيناته معطلة، بل هي تقوم بدور تنظيمي لباقي الجينات التي تشفر بروتين حتى يتمكن الدولفين من شم الروائح الذائبة في الماء.

ولا نعرف كيف أمكنكم ادعاء نسب للمشاكلة الجينية على أساس المقارنة بين أجزاء صغيرة منتقاة من جينومات الكائنات الحية المختلفة التي لم تدرسوها بالكامل، وليس في إمكانكم دراستها، فجينوم الإنسان وحده يحتوي أكثر من 3 بلايين كود!!!!!
ثم أنه ومع اختلاف عدد الجينات النشطة والمعطلة بين الكائنات الحية، ومع اختلاف طول الجينوم ككل لكل كائن حي عن الآخر تصبح المقارنة الحقيقية الشاملة مستحيلة.

وطبعًا هم لا زالوا يكابرون في الاعتراف بوجود وظائف تنظيمية لتلك الجينات المسماة معطلة تقوم بها لتنظيم عمل الجينات النشطة التي تشفر لإنتاج بروتين، وهو ما أثبتته الدراسات الحديثة.

ثم أنكم تعترفون في مواضع من كتبكم أن الثدييات البحرية لديها مجموعة خاصة مختلفة تمامًا من الجينات الشمية التي تمكنها من استبيان المواد الكيميائية المنقولة بالماء وليس الهواء، فلِم لم تفسروا لنا كيفية نشوء تلك المجموعة النشطة من الجينات الشمية لدى الثدييات البحرية، وكيف تختلف تتابعاتها الجينية عن تلك التي للثدييات البرية، ومع ذلك تصرون بتبجح على إدعاء السلف البري للثدييات البحرية.

وطبعًا يتجاهل التطوريون وجود نظام إصدار أصوات السونار الفائق الدقة لدى الحيتانيات عوضًا عن حاسة الشم، ولا يخبرونا من أين تطور؟ وهل كان السلف البري للحيتان لديه نظام مثله؟

وأختم بأن هناك ملاحظة غريبة سجلها العلماء وهي أن النسبة المئوية للجينوم غير المشفر للبروتين –الذي يسميه التطوريون خردة ومعطل وزائف- تكون لدى الإنسان أعلى ما يمكن؛ إذ تشكل نسبة 95% من إجمالي الجينوم الإنساني، وتقل وفقاً لرقي الكائنات التصنيفي، فالفقاريات أقل من الإنسان، وأقل منها الحبليات، ثم اللافقاريات، ثم الفطريات والنباتات، ثم باقي حقيقيات النواة وحيدة الخلية، وتأتي نسبته أقل ما يمكن في بدائيات النواة!!، وثبت من خلال العديد من الدراسات أن هذه المساحة الشاسعة من الجينوم ترتبط بشكل ما مع تعقد الكائنات الحية. فالتعقيد يحتاج إلى كمية هائلة من المعلومات المنظمة.
ولكن التطوريين فسروا ذلك باعتبار تلك المساحة في الجينوم ركامًا تطوريًا معطلًا يزيد مع رقي الكائنات!!!!!.




جينات هوكس Hox Genes - د/منى زيتون

جينات هوكس Hox Genes
د/منى زيتون


يمكن القول أن ثبوت وظائف تنظيمية لمناطق عديدة من الجينوم الإنساني وجينومات أنواع عديدة كان ضربة للتطوريين، الذين حاولوا الترويج كثيرًا لفكرة أن كل المناطق التي لا تشفر لإنتاج بروتين هي رُكام تطوري بلا وظيفة.
لكن كعادة أنصار التطور، فإنهم يقومون بإعطاء افتراضات جديدة تتسق مع أي حقائق علمية مكتشفة، بحيث يتم توظيف الفرضيات الجديدة للاستدلال على صحة نظرية التطور.
من ذلك؛ استدلالهم بأهم مجموعتين من الجينات المنظمة للتعبير الجيني في الأنواع الحية على صحة التطور، وهما جينات هوكس وجينات باكس.


جينات هوكس Hox Genes
جينات هوكس Hox genes (المعروفة أيضًا باسم الجينات المتماثلة Homeotic genes أو الجينات الناحتة) هي مجموعة من الجينات التي تتحكم في خطة جسم الجنين على طول المحور الأمامي/الخلفي (الرأس/الذيل).
على سبيل المثال: في ذبابة الفاكهة وجدوا أن جينات هوكس الثمانية الموجودة بها تترتب بنفس ترتيب أجزاء جسم الحشرة التي تتحكم في خطة تكونها من الرأس وحتى البطن.

بعد تشكل القطاعات الجنينية فإن بروتينات هوكس تحدد نوع تركيبات أي جزء في الجسم سيتم تشكيله. على سبيل المثال: الأرجل وقرون الاستشعار والأجنحة في الذبابة، والأنواع المختلفة من الفقرات في الإنسان.
بالتالي يمكن القول أن بروتينات هوكس تمنح كل جزء في الجسم هويته، لكنها فعليًا لا تكون تلك الأجزاء. فهي الجينات التي تلعب دورًا مهمًا في تقسيم أجزاء الجسم، وتحدد أيًا من الأجزاء تكون أعضاء الجسم، وتقوم بتحديد وقت تكون وموقع وكيفية تكون الجزء.
هذه الجينات تنشط فقط في المرحلة الجنينية، وتنتهي من أداء وظيفتها بتكون الجنين في رحم الأم.

الخصائص الأساسية التي يمكن تمييز جينات هوكس على أساسها هي:
·        البروتين الذي تنتجه هو عامل نسخ transcription factor.
·        تحتوي على تتابعات من الحمض النووي DNA تُعرف باسم homeobox (الجينات الأساسية).
·        في حيوانات عديدة فإن تنظيم جينات هوكس للكروموسوم يكون في نفس ترتيب التعبير على طول المحور الأمامي/الخلفي للحيوان النامي، وهكذا قيل أنها تعرض علاقة خطية، فهي تعمل بالتوالي.

تنتج جينات هوكس بروتينات هوكس وهي عوامل نسخ، فهي بروتينات قادرة على الارتباط مع تتابعات نيوكليوتيدية مخصوصة على الحمض النووي DNA (المحفزات)، والتي إما أن تُنشط أو تقمع الجينات. وبروتين هوكس الواحد يمكن أن يعمل قامعًا لجين وكمنشط لجين آخر.

·        على المستوى التنفيذي فإن بروتينات هوكس تنظم الجينات التي تنظم بدورها شبكات واسعة من جينات أخرى، مثل مسار الجين الذي يُشكل الذيل.
·        تنظم البروتينات الجينات التي تُشكل في نهاية المطاف الأنسجة والتراكيب والأعضاء في كل جزء.
·        تشمل عملية الانقسام عمليات مثل التشكل (تمايز الخلايا الابتدائية إلى خلايا متخصصة طرفية)، والربط الشديد لمجموعات من الخلايا لها مصائر متماثلة، ونحت التراكيب، وحدود الجزء عن طريق موت الخلية المبرمج، وحركة الخلية من المكان الذي وُلدت به إلى المكان الذي سوف تعمل به في نهاية المطاف.
لذا فإنه ليس من المستغرب أن الجينات المستهدفة من جينات هوكس تعزز انقسام الخلية، والتصاق الخلية، وموت الخلية المبرمج، وهجرة الخلية.

ونظرًا لأنها تؤدي وظيفة تنظيمية فإن أي خطأ يحدث في تشفير تلك البروتينات وتحكمها في الجينات الأخرى التي توجهها يؤدي إلى ظهور تغيرات عجيبة في مواضع أجزاء الكائنات الحية، غالبًا تكون في شكل تبادل أو إضافات غير مرغوب فيها.
بالتجريب على ذبابة الفاكهة ومحاولة إحداث تغييرات في جينات هوكس لديها حدث أن نمت الأرجل مكان قرون الاستشعار في مقدم الرأس، وفي حالة أخرى تضاعفت الأجنحة.

تأتي قدرة بروتينات هوكس على الربط التحكمي في الحمض النووي DNA من خلال جزء من البروتين الذي يشار إليه باسم homeodomain
تعريف الـ homeodomain: هو نطاق من الحمض النووي DNA الذي له القدرة على الارتباط (لأجل التحكم) بطول 60 حمض أميني، حيث تقوم هذه المنطقة بالارتباط مع تسلسل معين من الـ DNA ، وهذا ما نشاهده عند منظمات التناسخ (regulators) الهامة، وتدعى الجينات المشفرة لهذا النوع من البروتينات بالـ homeobox genes.

يُلاحظ أن homeodomain لبروتينات هوكس الفردية عادة تعرض تشابه أكبر مع الـ homeodomain في أنواع أخرى، مقارنة بالبروتينات المشفرة بواسطة الجينات المجاورة ضمن مجموعة هوكس التي تضمها. كما أن تحفيز بروتين homeodomain يكون له نفس الوظيفة عبر أنواع كثيرة متباعدة على شجرة التطور التي يفترضها التطوريون لإثبات علاقات الأنواع بعضها ببعض.
هاتان الملاحظتان قادتا التطوريين إلى الاقتراح بأن مجموعات جينات هوكس قد تطورت من جين هوكس واحد عن طريق المضاعفة جنبًا إلى جنب ثم حدوث انحراف لاحق، وعلى ذلك يفترض التطوريون أن مجموعة جين هوكس النموذجية التي تحتوي على الأقل سبع جينات هوكس مختلفة كانت موجودة في سلف جميع الحيوانات.

يدلل التطوريون على احتفاظ بروتين هوكس بوظيفته بأن الذبابة يمكن أن تستخدم بروتين هوكس للدجاج بدلًا من بروتينها،  ويؤدي وظيفته بكفاءة عالية، وأنه على الرغم من أن أقدم سلف مشترك يفترضونه عاش منذ أكثر من 670 مليون سنة فإن نسختيَ الدجاجة والذبابة من نفس جين هوكس يمكن أن تحل إحداهما مكان الأخرى عندما يتم التبادل.

يُفترض عمومًا أن البروتينات التي لها درجة عالية من تشابه القواعد تظهر درجة عالية من التشابه الوظيفي.
ولأجل التعرف على مجموعة من بروتينات هوكس بين نوعين من الكائنات التي تكون هناك احتمالية أكثر لتشابهها الوظيفي قام التطوريون بوضع 3 مخططات تصنيفية مختلفة وهي:
·        مخطط استنادًا للنشوء والتطور القائم phylogenetic inference based
·        مخطط استنادًا للتصاحب الجيني synteny-based
·        مخطط استنادًا لتشابه التتابع sequence similarity based
هذه المخططات الثلاثة توفر معلومات متضاربة عن بروتينات هوكس التي يعبر عنها في منتصف محور الجسم.

ويُعول التطوريون كثيرًا على جينات هوكس لتفسير التطور على أساس أنها الجينات القائدة التي توجه تكوين الكائن الحي ككل، ومع حدوث الطفرات المزعومة بها فإنها عبر ملايين السنين قد وجهت أجزاء السمكة مثلًا لتتحول إلى كائن برمائي ثم إلى زاحف وهكذا!!!!!!

ونرد على مزاعم التطوريين بالآتي:

·        أعداد تلك الجينات تختلف من كائن لآخر فذبابة الفاكهة وكل الحشرات تمتلك 8 جينات هوكس يتجمعون في مجموعتين أكثر تعقيدًا، وكلها تقع على الكروموسوم 3.
بينما الإنسان يمتلك 39 جينًا تتقسم إلى 4 مجموعات تتوزع على الكروموسومات 7 و 17 و 12 و 2. ويمتلك الفأر 38 جينًا.
ومع ذلك فبالفعل توجد نسبة تشابه كبيرة، لكن التطوريين يحاولون إقناعنا أن الأصل متماثل بينما نرى بأعيننا أن النتائج تأتي مختلفة، فتتابعات الجينات متشابهة لدى الإنسان والذبابة، وكذا وظيفتها إلى حد بعيد، ومع ذلك فهذا إنسان وتلك ذبابة!!!!!، والفروق الظاهرية أكبر من أن تُحصى، والسبب في ذلك هو تغافل التطوريين المتعمد عن اختلاف طرق التنظيم التي تؤثر على التعبير الجيني وينشأ عنها كل تلك الاختلافات التي نراها بوضوح بين الأنواع المختلفة.
الأمر يتعدى أن جينًا وظيفيًا ما يُنتج بروتينًا، بل هناك علاقات كثيرة متشابكة تنظم وتوجه الجينات، فتجعل جينات تعمل في خلايا عضو ولا تعمل في خلايا باقي الأعضاء. والتصورات التطورية أقل ما يقال عنها أنها ساذجة.

·        ما احتمالية حدوث طفرات تستهدف جينات هوكس تحديدًا من بين آلاف الجينات الموجودة بجينوم أصغر كائن حي وفقًا لفرضية التطوريين حتى تقود التغيرات في تلك الجينات طريق التطور؟ وهل سيستطيع التغير الناتج من التكامل والتناغم مع باقي الجينوم؟ ثم ما احتمالية أن تتكرر تلك الطفرات المستهدفة لجينات هوكس تحديدًا آلاف المرات حتى تتكون كل تلك الأنواع الحية؟

·        استقراء الواقع يقول أن هذه الجينات عندما تحدث فيها طفرات لا ينشأ عنها تطور وظهور صفات مرغوبة بل تحدث تشوهات.
على سبيل المثال: اكتشف ماريو كابتشي وزملاؤه أن:
"التمزيق المستهدف للجين HoxA-3 يؤدي إلى نشوء عيوب عديدة. فالفئران التي تحمل نسختين طافرتين لهذا الجين تموت عند الولادة نتيجة خلل وظيفي قلبي وعائي ينجم عن تنامٍ ناقصٍ للقلب وللأوعية الدموية الرئيسة التي ترتبط به. كما أن هذه الفئران ولدت وهي تحمل شذوذا في نسج أخرى عديدة، بما في ذلك التوتة thymus والدُرَيْقَة (الغدة جنب الدَرَقِيّة) parathyroid (التي تكون مفقودة كليًا) والغدة الدرقية، وعظام أسفل الرأس وغضاريفه، والنسيج الضام connective tissue، وعضلات الحلق وغضاريفه.

·        قد يؤدي حدوث طفرات تؤدي إلى تشوهات حادة في الأجنة إلى موت الجنين قبل أن يولد.

·        لا يمكن توريث تلك التشوهات ممن ولد بها بأي حال من الأحوال، فلم يحدث أن ظهرت عين ثالثة في مولود إنساني مشوه فنشأ نوع إنساني له ثلاث عيون.

·        أعجب ما في الأمر أن جينات هوكس التي تعتبر قائد أوركسترا التعبير الجيني، ووجودها يدل على أعلى درجات التنظيم فيه يستدل بها التطوريون لإثبات حدوث سيناريو خيالي عن طفرات عشوائية أدت إلى ترقي الأنواع!!!!

وأختم بنقل هذه الكلمة لـ "ماريو كابتشي" وهو من العلماء الرواد في تقنيات استبدال الجينات بين جينومات الكائنات الحية:
"لدى متابعة مصير جزيئات الدنا في الخلية، أثارت ظاهرة مذهلة انتباهي. فعلى الرغم من أن هذه الجزيئات غرزت نفسها عشوائيًا في إحدى كروموسومات الخلية المتلقية، فإن أكثر من جزيء واحد انغرز في الموضع نفسه، ويكون للجزيئات المنغرزة كافةً التوجيه (الاهتداء) orientation نفسه. وكما أن للكلمات في أي لغة من اللغات اتجاهًا معينًا في قراءتها (نقرأ الكلمات في الإنجليزية من اليسار إلى اليمين) كذلك الأمر فيما يتعلق بجزيئات الدنا أيضًا. وعلى ما يبدو فإن آلية معينة داخل نواة الخلية ربطت جزيئات الدنا جميعها تقريبًا في توجيه واحد وذلك قبل أن يتم الغرز العشوائي.
 ثم غدا بوسعنا أن نبرهن أن الخلايا تستعمل آلية تعرف بالتأشيب المماثل (النظير) homologous recombination لإنجاز ذلك الارتباط. ويحدث التأشيب المماثل فقط لجزيئات من الدنا لها تسلسل النكليوتيدات نفسه. وتصطف الجزيئات كافة الواحد منها تلو الآخر، ثم يتم قطع نهاية الجزيء الأول وبداية الجزيء التالي، ويوصل أحدهما بالآخر عند النهايتين المقطوعتين. وينجز الوصل بدقة فائقة بحيث لا يطرأ أي تغير على تسلسل النكليوتيدات عند نقاط الارتباط".

سبحان الخالق العظيم
ولنا عودة مع Evo- Devo

فهرس مقالات مدونة نقد التطور- د/منى أبو بكر زيتون

رابط مجلة آمنت بالله – د/منى أبو بكر زيتون https://amantbeallah.blogspot.com.eg / رابط مدونة نقد التطور – د/منى أبو بكر زيتون ht...